أنواع الورثة

أصحاب الفروض

أصحاب الفروض هم الورثة الذين حدد القرآن الكريم أو السنة النبوية أو إجماع الفقهاء نصيبهم في التركة.
والفروض لغة : جمع فرض وهو القطع والتقدير .
واصطلاحا : ما يثبت بدليل مقطوع به , وهو سهم مقدر للوارث في التركة والفرض والسهم مترادفان .

أنواع أصحاب الفروض

وأصحاب الفروض نوعان

النوع الأول : فروض سببية

السبب لغة : الذريعة , والطريق , وكل ما يتوصل به إلى غيره .
واصطلاحا : ربط إرث الشخص من غيره بقيام القرابة بينهما أو الزوجية الصحيحة .
وأصحاب الفروض السببية اثنين : الزوج والزوجة .

النوع الثاني : فروض نسبية

وهم عشرة ثلاثة من الرجال وسبعة من النساء .
أما الرجال فالأب والجد الصحيح والأخ لأم .
وأما النساء فالبنت وبنت الابن والأم والجدة الصحيحة والأخت الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم

أصناف أصحاب الفروض

الزوج

لا يحجب حجب حرمان مطلقا , وله حالتان هما :
( 1 ) النصف إن لم يكن لزوجته المتوفاة ولد أو ولد ابن وإن نزل .
( 2 ) الربع إن كان لزوجته المتوفاة ولد أو ولد ابن وإن نزل ذكرا كان أو أنثى , منه أو من غيره .

الزوجة

لا تحجب حجب حرمان مطلقا , ولها حالتان هما :
( 1 ) الربع إن لم يكن لزوجها المتوفى ولد أو ولد ابن وإن نزل .
( 2 ) الثمن إن كان لزوجها المتوفى ولد أو ولد ابن وإن نزل .
والزوجات والواحدة يشتركن في الربع والثمن لقوله تعالى "ولهن" وهو اسم جمع وعليه الإجماع .

الأب

لا يحجب حجب حرمان مطلقا , وله ثلاثة أحوال في الميراث هي :
( 1 ) السدس عند وجود الفرع الوارث المذكر .
( 2 ) السدس الفرض والتعصيب عند وجود الفرع الوارث المؤنث .
( 3 ) التعصيب عند عدم وجود فرع وارث أصلا ذكرا كان أو أنثى .

الجد

يحجب في حياة الأب ولا يرث إلا بعد وفاته وله خمسة أحوال هي :
( 1 ) السدس فرضا مع الفرع المذكر , كالابن وابن الابن وإن نزل .
( 2 ) السدس فرضا والباقي بالتعصيب مع الفرع الوارث المؤنث .
( 3 ) كل التركة إذا لم يكن معه أحد من الورثة .
( 4 ) بالتعصيب فقط إذا لم يكن معه فرع وارث مطلقا ذكرا أو أنثى أو الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض .
( 5 ) يقاسم الإخوة الأشقاء أو لأب - في غير المذهب الحنفي - كأنه أخ لهم بحيث لا يقل نصيبه عن سدس المال .

ميراث الإخوة والأخوات لأم

يحجبون حجب حرمان بالفرع الوارث مطلقا ذكرا أو أنثى وإن نزل , ويحجبون بالأب أو الجد , ولهما حالتان هما :
( 1 ) السدس للمنفرد منهم ذكرا كان أو أنثى .
( 2 ) الثلث للاثنين فصاعدا ذكورهم وإناثهم في القسمة والاستحقاق على السواء ولا يفرق بينهما في القسمة إلا في المسألة المشركة .

الأم

لا تحجب حجب حرمان مطلقا , وأحوالها في الميراث ثلاثة هي :
( 1 ) السدس إذا كان للميت فرع وارث مهما نزل , أو كان له اثنان فأكثر من الإخوة أو الأخوات من أي جهة كانوا .
( 2 ) ثلث الكل عند عدم الفرع الوارث أو اثنين من الإخوة والأخوات من أية جهة كانوا .
( 3 ) ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين مع الأب بخلاف الجد إذ لها معه ثلث الكل .

الجدة الصحيحة لأم

تحجب بالأم ولها حالتان هما :
( 1 ) السدس سواء كانت لأب أو لأم وسواء كانت واحدة أو أكثر .
( 2 ) يقسم السدس على الجدات سواء لأب أو لأم .

الجدة الصحيحة لأب

تحجب بالأم فقط عند الحنابلة , وبالأم أو بالأب في باقي المذاهب
( 1 ) ولها السدس إن كانت واحدة .
( 2 ) يقسم السدس على الجدات سواء لأب أو لأم .

بنات الصلب

لا تحجب حجب حرمان مطلقا , وأحوالها في الميراث ثلاثة هي :
( 1 ) النصف للبنت الواحدة .
( 2 ) الثلثان للاثنتين فأكثر .
( 3 ) تعصيبهن بالابن .

بنات الابن

يحجبون بالبنتين الصلبيتين وبالابن , وأحوالهن في الميراث هي :
( 1 ) النصف للواحدة في عدم وجود بنات من صلب الميت .
( 2 ) الثلثان للاثنتين فأكثر في عدم وجود بنات من صلب الميت .
( 3 ) السدس مع البنت الصلبية الواحدة تكملة للثلثين .
( 4 ) تعصيب بنات الابن بأخيهن أو ابن أخيهن وإن نزل (القريب المبارك).

الأخوات الشقيقات

تحجب بالفرع المذكر وباثنتين من البنات أو بنات الابن وبالأب . و بالجد عند الأحناف , وأحوالهن في الميراث هي :
( 1 ) النصف للأخت الواحدة .
( 2 ) الثلثان للأختين فصاعدا .
( 3 ) الباقي تعصيبا مع أخوتهن للذكر مثل حظ الأنثيين
( 4 ) أن يصرن عصبة مع البنت أو بنت الابن ( أي يأخذن الباقي ) عملا بالحديث الشريف : ( اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ) .

الأخت لأب

تحجب بالفرع الوارث المذكر , أو الأب , والجد , والأخ الشقيق , بالبنتين أو الأختين الشقيقتين , وبالبنت مع بنت الابن , والأخت مع البنت , أو الشقيقة مع بنت الابن , وأحوالهن في الميراث هي :
( 1 ) النصف للأخت لأب الواحدة .
( 2 ) الثلثان للاثنتين فأكثر .
( 3 ) الباقي بالتعصيب مع إخوتهن للذكر مثل حظ الأنثيين .
( 4 ) صيرورتهن عصبة مع البنت أو بنت الابن .
( 5 ) للأخت لأب مع الأخت الشقيقة السدس تكملة للثلثين .

ميراث الإخوة والأخوات لأم

يحجبون حجب حرمان بالفرع الوارث مطلقا ذكرا أو أنثى وإن نزل , ويحجبون بالأب أو الجد , ولهما حالتان هما :
( 1 ) السدس للمنفرد منهم ذكرا كان أو أنثى .
( 2 ) الثلث للاثنين فصاعدا ذكورهم وإناثهم في القسمة والاستحقاق على السواء ولا يفرق بينهما في القسمة إلا في المسألة المشركة .

العصبات

العصبة لغة : الإحاطة والشمول وأبناء الرجل وقرابته لأبيه .
اصطلاحا : كل من حاز جميع التركة إذا انفرد بها , أو حاز ما أبقاه أصحاب الفروض منها .

أقسامها

القسم الأول : العصبة بالنفس

وهو كل قريب مذكر لا ينتسب للميت بأنثى لوحدها .

كيف ترث العصبة بالنفس :

جهة البنوة تقدم على جهة الأبوة , فإذا لم توجد انتقلت التركة إلى جهة الأبوة فإذا لم توجد انتقلت إلى جهة الأخوة وهي مقدمة على جهة العمومة , فإذا لم يوجد إلا العمومة استحقوا التركة أو ما بقى منها وإذا كان الورثة عصبات متحدين في الجهة كان أحقهم بالإرث أقربهم إلى الميت درجة , فيقدم الابن على ابن الابن , والأب على الجد , والأخ على ابن الأخ والعم على ابن العم , وعم الميت على عم أبيه وهكذا .
فإن تساووا في الدرجة كان أحقهم بالإرث أقواهم قرابة , كالأخ الشقيق يقدم على الأخ لأب , وابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ لأب , والعم الشقيق يقدم على العم لأب , فإن تساووا في الجهة والدرجة وقوة القرابة استحق الجميع على السواء , والدليل على توريث العصبة النسبية قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألحقوا الفرائض بأهلها , فما بقي فلأولى رجل ذكر ) .

والعصبة بالنفس تنحصر في أربعة أصناف وهم :

( 1 ) البنوة :

وهم فروع الميت ثم فروع فروعه ( أي أولاده الذكور ثم أولاد أولاده الذكور ... ألخ ) .

( 2 ) الأبوة :

أصول الميت وهو الأب ثم الجد الصحيح .

( 3 ) الأخوة :

وهم فروع أب الميت , وهم أخوته الذكور ثم بنوهم , يقدم منهم الأشقاء .

( 4 ) العمومة :

هم فروع الجد الصحيح وهم الأعمام ثم بنوهم ( الذكور ) وإن نزلوا يقدم منهم الأعمام لأبوين ثم الأعمام لأب ثم بنوهم لأبوين ( الذكور ) ثم بنو الأعمام لأب ( الذكور ) .

القسم الثاني : العصبة بالغير

وهي كل أنثى احتاجت في عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير في تلك العصوبة , وتنحصر في الإناث التي فرضهن ( النصف ) عند الانفراد وثلثان عند الاجتماع وهن أربع :-

( 1 ) البنت :

البنت ولها فرض النصف إذا انفردت أو الثلثان إذا كانت أكثر من واحدة أما إذا كان معها ابن ( أحد أشقائها ) فإنها ترث بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين .

( 2 ) بنت الابن :

تعصب مع ابن الابن المحاذي لها مطلقا , أو النازل عنها إذا احتاجت إليه .

( 3 ) الأخت الشقيقة :

تعصيبها مع الأخ الشقيق .

( 4 ) الأخت لأب :

تعصيبها مع الأخ لأب وهي أبعد الإناث ميراثا , ولا ترث بعدها بنت الأخ ولا تكون عصبة مع أخيها , وكذا بنت الأخ لأب , ولا تكون العمة عصبة مع العم , ولا بنات الأعمام عصبة مع أخواتهن .

القسم الثالث : العصبة مع الغير

وهي كل أنثى احتاجت في عصوبتها إلى الغير , ولم يشاركها ذلك الغير في تلك العصوبة وهن اثنتان :-

( 1 ) الأخت الشقيقة :

تعصيب الأخت الشقيقة أو الأخوات الشقيقات مع البنت أو بنت الابن أو معهما , ويكون لهن الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض .

( 2 ) الأخت لأب :

تعصب الأخت لأب أو الأخوات لأب مع البنت , أو بنت الابن أو معهما , ويكون لهن الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض .

أصحاب الرد

الرد لغة : الرفض , والإعادة .
اصطلاحا : إعادة ما فضل عن ذوي الفروض من سهام التركة إليهم بنسبة سهامهم , إن لم يكن للميت عاصب .

أصحاب الرد من الورثة ثمانية :

( أ ) واحد من الذكور هو : الأخ لأم .
( ب ) وسبع من الإناث هن :
( 1 ) البنت .
( 2 ) بنت الابن وإن نزل أبوها .
( 3 ) الأخت الشقيقة .
( 4 ) الأخت لأب .
( 5 ) الأخت لأم .
( 6 ) الأم .
( 7 ) الجدة الصحيحة .

قاعدة الرد :

لا تخلو المسألة الإرثية الردية من أن لا يكون فيها ( من لا يرد عليه ) كالزوج والزوجة , أو يكون فيها هذا الصنف .

أولا : أن لا يكون فيها ( من لا يرد عليه )

( أ ) فإن كان الورثة صنفا واحدا فأصل المسألة من عدد رءوسهم .
( ب ) وإن كان الورثة صنفين فأكثر فأصل المسألة ( مجموع السهام التي يستحقونها ) .

ثانيا : أن يكون في الورثة ( من لا يرد عليه ) وتحته حالتان :

الحالة الأولى : أن يكون معهم ممن يرد عليه صنف واحد وهنا يأخذ من لا يرد عليه سهمه المقدر له , والباقي يوزع على من يرد عليهم ويقسم بينهم على عدد رءوسهم إن تعددوا , وتجعل المسألة من مخرج فرض من لا يرد عليه .
الحالة الثانية : أن يكون من يرد عليهم أكثر من صنف واحد ( أي مع من لا يرد عليهم ) فالقاعدة هنا أن نجعل أصل المسألة مخرج نصيب من نصيب من لا يرد عليه ويعطى فرضه ثم نقسم الباقي على من يرد عليه بنسبة سهامهم , وإذا احتاج الأمر إلى تصحيح المسألة بين السهام وعدد الرءوس فنتبع الطرق التي ذكرناها في تصحيح المسائل الإرثية .

 ذوو الأرحام

ذوو الأرحام لغة : مطلق القرابة .
اصطلاحا : كل قريب ليس بصاحب فرض ولا عصبة .

( أ ) ترتيبهم :

ذوو الأرحام أربعة أصناف مرتبة كما يلي :
( 1 ) أولاد البنات .
( 2 ) الجد الرحمي .
( 3 ) فروع الأب .
( 4 ) فروع الجد .

( ب ) قواعد عامة لتوريثهم :

( 1 ) إذا ترك الميت واحدا فحسب من ذوي الأرحام , حاز المال كله من أي صنف كان رجلا أو امرأة , أو حاز الباقي بعد أصحاب الفروض والعصبات .
( 2 ) أما إذا كان ذوو الأرحام من أصناف متعددة , قدم الصنف الأول على الثاني , والثاني على الثالث , والثالث على الرابع , كترتيب العصبات تماما.
( 3 ) إذا كان الوارثون من ذوي الأرحام كلهم من صنف واحد , كان توريثهم وفق القواعد التالية :
( أ ) أولاهم بالميراث أقربهم درجة إلى الميت .
( ب ) وإن استووا في الدرجة , فولد صاحب الفرض أولى من ولد ذي الرحم .
( ج ) أما إن كانوا متساوين في الدرجة ويدلون كلهم بصاحب فرض أو بذي رحم , كان المال بينهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين .

 أصناف ذوي الأرحام

( 1 ) الصنف الأول :

فروع الميت الذين يدلون إليه بواسطة الأنثى , وهم أولاد البنت وأولاد بنات الابن وإن نزلوا .

قواعد توريث الصنف الأول :

( أ ) كل الميراث للوارث الواحد فقط إذا انفرد ولا يوجد معه صاحب فرض أو عصبة نسبية .
( ب ) الباقي بعد نصيب أحد الزوجين ولا يوجد صاحب فرض أو عصبة نسبية .
( ج ) إن كانوا أكثر من واحد , فأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت كبنت البنت فإنها أولى من بنت بنت الابن وهذا قول أهل القرابة .

( 2 ) الصنف الثاني :

أصول الميت سواء كانوا رجالا توسطت بينهم وبين الميت أنثى ( وهم الأجداد الرحميون ) أو نساء توسط بينهن وبين الميت جد رحمي ( وهن الجدات غير الثابتات ) وإن علا هؤلاء .

قواعد توريث الصنف الثاني :

( أ ) إذا تعدد أصحاب هذا الصنف قدم أقربهم إلى الميت درجة .
( ب ) إذا استووا في الدرجة , قدم من يدلى إلى الميت بصاحب فرض على من يدلى إليه بصاحب رحم .
( ج ) إذا استووا في الدرجة والإدلاء بصاحب فرض أو الإدلاء بذي رحم ينظر :
( 1 ) فإن كانوا جميعا من جانب الأب أو من جانب الأم اشتركوا في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين .
( 2 ) وإن كانوا مع استوائهم في الدرجة والإدلاء مختلفين في الخير , فبعضهم من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم كان لقرابة الأب الثلثان ولقرابة الأم الثلث .

( 3 ) الصنف الثالث :

فروع أبوي الميت وهم :
( أ ) أولاد الأخوات مطلقا سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم وإن نزلوا .
( ب ) أولاد الإخوة لأم وإن نزلوا , أما أولاد الإخوة الأشقاء أو الإخوة لأب الذكور فهم عصبة .

قواعد توريث الصنف الثالث :

الصنف الثالث من ذوي الأرحام هم : فروع أبوي الميت ( وهم الإخوة والأخوات ) .
( 1 ) إذا تعدد ذوو الأرحام من هذا الصنف كان أولاهم بالميراث أقربهم درجة إلى الميت .
( 2 ) وإن تساووا في الدرجة قدم ولد العصبة على ولد ذي الرحم .
( 3 ) وإن كانوا متساوين في الدرجة وكانوا جميعا أولاد عصبة أو كانوا جميعا أولاد ذي رحم , قدم الأقوى قرابة , فمن كان أصله لأبوين حجب من كان أصله لأحدهما ومن كان أصله لأب حجب من كان أصله لأم .
( 4 ) الطبقة الأولى من كل مرتبة من مراتب هذا الصنف إذا وجد فيها متعددون , وكانوا كلهم من جانب الأب فقط كالعمات أو من جانب الأم فقط كالخالات , قدم الأقوى قرابة ذكرا كان أو أنثى .
( 5 ) إن كان المتعددون من طبقة واحدة متساوين في قوة القرابة , اشتركوا في الإرث , للذكر مثل حظ الأنثيين .
( 6 ) إذا كان أفراد الطبقة الواحدة من أية مرتبة مختلفين , فبعضهم كان من جهة الأب , وبعضهم كان من جهة الأم , قسم المال أثلاثا ثم يوزع نصيب كل فريق بين أفراده بحسب قوة القرابة , فإن استووا في القرابة قسم المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
( 7 ) في الطبقة النازلة من كل مرتبة من مراتب هذا الصنف يقدم الأقرب منهم درجة على الأبعد , ولو كان أحدهما من قرابة الأب والآخر من قرابة الأم .
( 8 ) وإذا استووا في الدرجة , وكانوا جميعا من جانب واحد قدم ولد العصبة على ولد ذي الرحم .
( 9 ) فإن كانوا جميعا مع استوائهم في الدرجة , أولاد عصبة أو أولاد ذي رحم , قدم الأقوى قرابة .
( 10- إذا كانوا متساوين في الدرجة ولكنهم اختلفوا في جانب القرابة , فبعضهم من جهة الأب , وبعضهم من جهة الأم , كان ثلثا التركة لفريق الأب وثلثها الآخر لفريق الأم ثم يقسم نصيب كل فريق بين أفراده بحيث يقدم ولد ذي العصبة على ولد ذي الرحم , ثم يقدم الأقوى قرابة على الأضعف .

( 4 ) الصنف الرابع :

فروع أحد أجداد الميت أو جداته ممن ليسوا أصحاب فروض ولا عصبة , كالأعمام لأم والعمات لأب وأم أو لأب أو لأم , والأخوال والخالات مطلقا , وفروع هؤلاء جميعا .

وينقسم الصنف الرابع إلى المراتب الآتية :

المرتبة الأولى : فرع الجد الأول .
المرتبة الثانية : فرع الجد الثاني .
المرتبة الثالثة : فرع الجد الثالث .

المرتبة الأولى : فرع الجد الأول

فرع الجد الأول للميت , أو الجدة الأولى له , وأولادهما وأولاد أولادهما ومن يتفرع منهما , كعمة الميت , وعمه لأمه , وخاله وخالته , وأولادهم مهما نزلوا .
الطبقة الأولى :-
عمة الميت وعمه لأمه وخاله وخالته يعتبرون الطبقة الأولى من هذه المرتبة .
الطبقة الثانية :-
وأولادهم المباشرون يعتبرون : الطبقة الثانية من هذه المرتبة كابن عم الميت لأمه , وابن عمته , وابن خالته مطلقا .
الطبقة الثالثة :-
كابن أو بنت ابن عم الميت لأمه , وابن أو بنت ابن خاله , وابن أو بنت ابن عمته مطلقا , وابن أو بنت ابن خالته مطلقا , وهكذا نزولا بحيث تعتبر كل درجة نازلة من فروع هذه المرتبة طبقة .

المرتبة الثانية : فرع الجد الثاني

فروع الجد الثاني للميت وفروع الجدة الثانية له , كعمة أبيه , وعم أبيه لأمه , وخال أبيه , وخالة أبيه , وأولادهم مهما نزلوا .
الطبقة الأولى :-
عمة أب الميت , وعم أبيه لأمه , وخال أبيه , وخالة أبيه .
الطبقة الثانية :-
أولاد الطبقة الأولى من هذه المرتبة وأولادهم المباشرون كابن أو بنت عم أب الميت , أمه , وابن أو بنت عمة أب الميت مطلقا , وابن أو بنت خال أب الميت مطلقا , وابن أو بنت خالة أب الميت مطلقا .
الطبقة الثالثة :-
وأولاد أولادهم كابن أو بنت ابن عم أب الميت , وابن أو بنت ابن عمة أب الميت مطلقا ,وابن أو بنت ابن خال أب الميت , وابن أو بنت ابن خالة أب الميت مطلقا وهكذا نزولا بحيث تعتبر كل درجة نازلة من فروع هذه المرتبة طبقة .

المرتبة الثالثة : فرع الجد الثالث

الطبقة الأولى من هذه المرتبة :- فروع الجد الثالث للميت , وفروع الجدة الثالثة للميت , كعمة أب أب الميت , وعم أب أب الميت لأمه , وخال أب أب الميت , وخالة أب أب الميت مطلقا , وهكذا ثم عمة أب أب الميت , وعم أب أب الميت لأمه , وخال أب أب الميت , وخالة أب أب الميت .
الطبقة الثانية :-
وأولاد هؤلاء المباشرون .
الطبقة الثالثة :-
وأولاد أولادهم نزولا , بحيث تعتبر كل درجة نازلة من فروع هذه المرتبة طبقة , وهكذا إلى ما لا نهاية صعودا ونزولا .

الرد على الزوج

الرد على أحد الزوجين :

هو رد ما فضل من سهام التركة عن ذوي الفروض وعند عدم وجود عاصب للميت أو أحد من ذوي رحم إلى الزوج أو الزوجة - وهو مذهب عثمان بن عفان رضي الله عنه - .
والرد على أحد الزوجين يعتبر مرتبة تالية للإرث بعد ذوي الأرحام , ولكنه مقدم على إرث كل من :
( 1 ) المقر له بنسب على الغير .
( 2 ) الموصى له بما زاد على الثلث .
( 3 ) بيت المال .
فلا حظ لأحد هذه الأنواع - بهذا الترتيب - مع وجود أحد الزوجين , بل يرد الزائد على أحدهما .

المقر له بالنسب على الغير

هو من أقر له المورث بالنسب على غيره فقال هذا أخي أو ابن ابني أو عمي , ولم يثبت نسبه بهذا الإقرار .
( أ ) صورة الإقرار بالنسب على الغير :
هي أن يقول المورث لشخص آخر أنت أخي , أو أنت ابن ابني , أو أنت عمي .
( ب ) حكم الإقرار بالنسب على الغير :
الإقرار حجة قاصرة على المقر ولذلك لا يثبت بهذا الإقرار نسب المقر له لعدم توفر نصاب الشهادة ولكن يرث المقر له من المقر ويشاركه حصته الإرثية .
( ج ) شروط الإقرار بالنسب على الغير :
لكي يرث المقر له بالنسب على الغير يجب أن تتوفر له الشروط التالية :
( 1 ) أن يكون المقر له مجهول النسب .
( 2 ) أن يصدق المقر له المقر في هذا الإقرار إن كان مميزا .
( 3 ) أن يموت المقر مصرا على إقراره .
( 4 ) ألا يثبت نسب المقر له بطريق من طرق إثبات النسب الشرعية.
( د ) مرتبة المقر له بالنسب على الغير الإرثية :
مرتبته بين المستحقين للتركة هي السادسة حيث يرث بعد أهل الفروض والعصبة والرد على أهل الفروض وذوي الأرحام والرد على أحد الزوجين فإن وجد أحد من هؤلاء لا إرث له .

الموصى له بما زاد على الثلث

الوصية لغة : من الإيصاء وهو الوصل والعهد للغير بشيء .
واصطلاحا : تمليك مضاف إلى ما بعد الموت عن طريق التبرع .
الموصى له بما زاد على الثلث هو ثاني الأشخاص الذين تنتقل إليهم التركة حين فقد الورثة , فإذا مات شخص وليس له وارث , ولا مقر له بالنسب على الغير وكان قد أوصى لإنسان بكل ماله , أو بما زاد على ثلث ماله , استحق الموصى له حينئذ المال كله في حال الوصية بكل المال , أو ما زاد على الثلث , في حال الوصية له بذلك , إذا لم يتعلق بالتركة حق لأحد لأن منعه من استحقاق الوصية بأكثر من الثلث إنما كان لمصلحة الورثة كما في الحديث : ( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) وحيث لم يوجد ورثة في هذه الحالة , فقد استحق ما أوصى له به .

بيت المال

( أ ) تؤول التركة إلى بيت المال إذا لم يوجد وارث أصلا ولا مقر له بالنسب على الغير , ولا موصى له بما زاد على الثلث , فتوضع التركة فيه على أنها مال ضائع ليس له مالك .
( ب ) كيف تصرف التركة من بيت المال ؟
تصرف التركة بعد وضعها في بيت المال على الجهات التالية :
( 1 ) إعالة الفقراء ومداواتهم والقيام بحاجاتهم .
( 2 ) الإنفاق على اليتامى واللقطاء الذين لا مال لهم .
( 3 ) الإنفاق على الضعفاء وذوي الحاجات .
( 4 ) النفقات العامة التي يحتاج إليها المجتمع , كالطرق والآبار والمساجد والجهاد ودور العلم وما إلى ذلك مما يعم نفعه .
 

 

webmaster@maknoon.com

www.maknoon.com