|
|
الزكاة اسم لما يخرجة الانسان من حق الله تعالى الى الفقراء وسميت زكاة لما يكون فيها من رجاء البركة وتزكية النفس وتنميتها بالخيرات. فانها مأخوذة من الزكاة وهو النماء والطهارة والبركة. وهي أحد أركان الإسلام الخمسة وقرنت بالصلاة في اثنتين وثمانين آية وقد فرضها الله تعالى بكتابه وسنة رسوله وإجماع أمته. تجب الزكاة على المسلم الحر المالك للنصاب من أي نوع من أنواع المال الذي تجب فيه الزكاة.
الزكاة عبادة فيشترط لصحتها النية. يجب إخراج الزكاة فورا عند وجوبها , ويحرم تأخير أدائها عن وقت الوجوب , إلا إذا لم يتمكن من أدائها فيجوز له التأخير حتى يتمكن . لما رواه أحمد, والبخاري عن عقبة بن الحارث قال: صليت مع رسول الله( صلىالله عليه وسلم) العصر فلما سلم : قام سريعا فدخل على بعض نسائه . ثم خرج, ورأى ما في وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته , قال:( ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا, فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا, فأمرت بقسمته). وروى الشافعي والبخاري في التاريخ عن عائشة: أن النبي( صلى الله عليه وسلم) قال: (ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته)رواه الحميدي وزاد, قال: (يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها, فيهلك الحرام والحلال). يجوز تعجيل الزكاة وأداؤها قبل الحول ولو لعامين. فعن الزهري: أنه كن لايرى بأسا أن يعجل زكاته قبل الحول. وسئل الحسن عن رجل أخرج ثلاث سنين, يجزيه؟ قال: يجزيه. قال الشوكاني وإلى ذلك ذهب الشافعي وأحمد وأبو حنيفة وبه قال الهادي,والقاسم,قال المؤيد بالله: وهو أفضل. وقال مالك,وربيعة,وسفيان الثوري,وداود,وأبو عبيد بن الحارث, ومن أهل البيت والناصر: إنه لا يجزئ حتى يحول الحول. واستدلوا بالأحاديث التي فيها تعلق الوجوب بالحول وقد تقدمت, وتسليم ذلك لا يضر من قال بصحة التعجيل لأن الوجوب متعلق بالحول فلا نزاع, وإنما النزاع في الأجزاء قبله, انتهى. قال بن رشيد: وسبب الخلاف, هل هي عبادة أو حق واجب للمساكين؟ فمن قال:إنها عبادة, وشبهها بالصلاة, لم يجز إخراجها قبل الوقت, ومن شبهها بالحقوق الواجبة المؤجلة, أجاز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع. وقد احتج الشافعي لرأيه بحديث علي( رضي الله عنه): أن النبي( صلى الله عليه وسلم) استسلف صدقة العباس قبل محلها, انتهى. من كان في يده مال تجب الزكاة فيه وهو مدين أخرج منه ما يفي بدينه وزكى الباقي إن بلغ نصابا وإن لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه لأنه في حاله الحالة فقير. أوجب الإسلام الزكاة في الذهب والفضة والزروع والثمار وعروض التجارة والسوائم والمعدن والركاز.
نصاب الذهب: عشرين دينار عربي (نعتمد على الأقل من باب الاحتياط وهو 96 غراما
أو 85 غراما باعتبار الدينار العربي). فإذا بلغت النصاب وحال عليها الحول ففيها ربع العشر 2.5%. من ملك من الذهب أقل من نصاب ومن الفضة كذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر ليكمل منهما نصاباٍ لأنهما جنسان لا يضم أحدهما إلى الثاني كالحال في البقر والغنم. للدين حالتان:
تجب فيها الزكاة إذا بلغت أول النصاب وتعامل معاملة النقدين. وهي نوعان:
ذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء إلى وجوب الزكاة في عروض التجارة لما رواه أبو داوود والبيهقي عن سمرة بن جندب قال "أما بعد فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع". قال صاحب المغني – ولا يصير العرض للتجارة الا بشرطين:
من ملك من عروض التجارة قدر نصاب وحال عليه الحول قومه آخر الحول وأخرج زكاته وهو ربع عشر قيمته وهكذا يفعل التاجر في تجارته كل حول ولا ينعقد الحول حتى يكون القدر الذي يملكه نصابا (يرى الإمام مالك أن الحول ينعقد على ما دون النصاب فإذا بلغ في آخره نصابا زكاه). فلو ملك عرضا قيمته دون النصاب فمضى جزء من الحول وهو كذلك ثم زادت قيمة النماء به أو تغيرت الأسعار فبلغ نصاباً أو باعه بنصاب أو ملك في أثناء الحول عرضاً آخر أو أثماناً تم بها النصاب ابتدأ الحول من حينئذ ولا يحتسب بما مضى (الثوري – الأحناف – الشافعي – إسحاق – أبي عبيد – أبي ثور – ابن المنذر) اذا نقص النصاب أثناء الحول وكمل في طرفيه لا ينقطع الحول
لأنه يحتاج الى أن تعرف قيمته في كل وقت ليعلم أن قيمته فيه تبلغ نصابا وذلك
يشق (أبو حنيفة) الأصناف التي تؤخذ منها الزكاة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
ذهب أكثر أهل العلم الى أن الزكاة لا تجب في شي من الزروع والثمار حتى تبلغ خمسة أوسق (300 صاع) بعد تصفيتها من التبن والقشر فان لم تصفى فيشترط أن تبلغ عشرة أوسق (600 صاع). مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار يختلف القدر الذي يجب إخراجه, باختلاف السقي:
وتكاليف الزرع من حصاد وحمل ودياسة وتصفية وحفظ وغير ذلك من خالص مال المالك, ولا يحسب منها شئ من مال الزكاة. ومذهب ابن عباس وابن عمر( رضي الله عنهما) : أنه يحسب ما افترضه من أجل زرعه وثمره. عن جابر بن زيد: عن ابن عباس وابن عمر( رضي الله عنهما) – في الرجل يستقرض فينفق على ثمرته وعلى أهله- قال: قال ابن عمر: يبدأ بما استقرض فيقضيه ويزكي ما بقي. قال : وقال ابن عباس: يقضي ما أنفق على الثمرة ثم يزكي ما بقي.رواه يحي ابن آدم في الخراج . وذكر ابن حزم عن عطاء: أنه يسقط مما أصاب النفقة فإن بقي مقدار ما فيه الزكاة زكى وإلا فلا. جاءت الأحاديث الصحيحة مصرحة بإيجاب الزكاة في الإبل,البقر
والغنم وأجمعت الأمة على العمل.
لا شئ في الإبل حتى تبلغ خمسا, فإذا بلغت خمسا, سائمة,وحال عليها الحول ففيها شاة, فإذا بلغت عشرا, ففيها شاتان,وهكذا كلما زادت خمسا زادت شاة.فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض (وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية) أو ابن لبون وهو(الذي له سنتان ودخل في الثالثة).فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون. وفي ست وأربعين حقة(وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة).وفي إحدى وستين جذعة(وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة). وفي ست وسبعين بنتا لبون. وفي إحدى وتسعين حقتان. إلى مئة وعشرين فإذا زادت ففي كل أربعين ابنة لبون. وفي كل خمسين حقة. فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات, فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة- وعنده حقة فإنها تقبل منه, ويجعل معها شاتين ان استيسرتا لهـو عشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة الحقة-وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده, وعنده ابنة لبون-فإنها تقبل منه, ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون-وليست عنده إلا الحقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون-وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض-فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أوعشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض-وليس عنده ألا ابن لبون ذكر-فإنه يقبل منه وليس معه شئ. ومن لم تكن معه إلا أربع من الإبل-فليس فيها شئ ألا أن يشاء ربها. هذه فريضة صدقة الإبل التي عمل بها الصديق( رضي الله عنه)بمحضر من الصحابة ولم يخالفه أحد. فعن الزهري عن سالم عن أبيه قال:((كان رسول الله(صلى الله عليه وسلم)قد كتب الصدقة ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي فأخرجها أبو بكر فعمل بها حتى توفي ثم أخرجها عمر(رضي الله عنه)من بعده فعمل بها قال:فلقد هلك عمر يوم هلك,وإن ذلك لمقرون بوصيته)). وأما البقر فلا شئ فيها حتى تبلغ الثلاثين,سائمة فإذا بلغت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة(ماله سنة) ولا شئ فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين-ففيها مسنة(مالها سنتان) ولا شئ فيها حتى تبلغ ستين-ففيها تبيعان. وفي السبعين مسنة,وتبيع.وفي الثمانين مسنتان,وفي التسعين ثلاثة أتباع. وفي المائةمسنة وتبيعان. وفي العشرة والمائة مسنتان وتبيع. وفي العشرين والمائة ثلاثة مسنات أو أربعة أتباع وهكذا ما زاد ففي كل ثلاثين تبيع, وفي كل أربعين مسنة. لا زكاة في الغنم حتى تبلغ أربعين,فإذا بلغت أربعين سائمة وحال عليها الحول-ففيها شاة, إلى مائة وعشرين, فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين –ففيها شاتان,إلى مائتين,فإذا بلغت مائتين وواحدة-ففيها ثلاث شياه,إلى ثلاثمائة,فإذا زادت على ثلاثمائة-ففي كل مائة شاة,ويؤخذ الجذع من الضأن,والثني من المعز. هذا ويجوز إخراج الذكور من الزكاة اتفاقا,إذا كان نصاب الغنم كله ذكورا. فإن كان إناثا, أو ذكورا وإناثا,جاز إخراج الذكور عند الأحناف,وتعينت الأنثى عند غيرهم. تعريف الركاز: ما كان من دفن الجاهلية.
المصدر
|
|